الإثنين , 24 يونيو , 2019



محمد مرسي – ' حكاية أمة '
الحلقة الأولي – بقلم حسام الشاذلي

باسم الله الحق العادل ، رب الحق والعدل ، نتوكل علي الذي خلق السماء بلا عمد ، ويسر لمصر رجل حمل الأمانة وصدق العهد حتي نال الشهادة ، فبات رمزا للحرية والأحرار علي كل درب وفي كل مسار،

إنه من الهام بمكان أن نعي ونتفهم وندرس لكي نعلم ونتعلم ، بأن المرحلة التي عاشتها مصر في فترة حكم الدكتور محمد مرسي سواء بعد انتخابه ديمقراطيا كأول رئيس لمصر الحرة لعام واحد أو في حياته داخل سجون الظلم والإنقلاب لستة أعوام تحت وطأة اقسي ظروف الإعتقال والتنكيل هي واحدة من أهم المراحل في تاريخ مصر الحديثة ، بل إنني أزعم بأنها أهم مرحلة عرفتها مصر منذ عهد أسرة محمد علي ،

ذلك بأن تاريخ الشعب المصري بكل ما حوي وشمل من مقاومة للظلم والطغيان أو حرب ضد الإحتلال وأعوانه من الغلمان ، لم يشهد أبدا مرحلة تنفس فيها الشعب المصري هواء الحرية الحقة ، أو كان لكل المصريين فيها دورا في صناعة الحياة السياسية علي إختلاف طبقاتهم أو تنوع أفكارهم،

ولقد أراد الله لي أن أكون شاهدا علي هذه المرحلة ، عشت أمل الديمقراطية ومارسته في محافل كثيرة ومتعددة ورأيت كيف عاش المصريون الأمل في كل مكان وكيف كانت الحرية والحياة سماء لمصر وأرضا لأبنائها في هذا العام من بداية حكم الدكتور مرسي ،
قاد محمد مرسي تغييرا محوريا في تاريخ مصر بعد ثورتها المجيدة في ٢٥ يناير ٢٠١١ حيث تم إنتخابه في أول إنتخابات ديمقراطية تعرفها مصر لحكم البلاد منذ زمن قد يصعب علي المؤرخ أو الكاتب معرفة بعده أو عدد سنواته وعقده ، فقد كانت المرة الأولي التي رأينا فيها كل مصري يري في نفسه الحق أن يعمل ويكد لكي يصنع مصر الأفضل ، لكي يشارك في عمل أو يقود حزب أو يعمل في إئتلاف ، بل رأينا من المصريين من رأي في نفسه و أفكاره مخرجا للبلاد وأملا للعباد فرشح نفسه رئيسا للجمهورية ، فكانت تلك الملحمة الرائعة لإنتخابات الرئاسة في ٢٠١٢ والتي شهدت مرحلتها الأولي ١٣ مرشحا علي إختلاف إنتمائتهم وأفكارهم ،

إذا أردت أن تستشرف مدي محورية وأهمية فوز الدكتور محمد مرسي في إنتخابات الرئاسة التي تمت علي مشهد من العالم وتحت رقابته ، بل حتي تحت رقابة المصريين أنفسهم ، فقد كنت أحد الموكلين بمراقبة لجان الأسكندرية من الهيئة التنسيقية للقوي الوطنية و غيري مئات في كل المحافظات وعلي كل المستويات ومن كل التوجهات ،
أذا أردت أن تستحضر اللحظة و تستشعر الحلم وصناعة الأمل ، فلعلك تعلم أن هذه كانت المرة الأولي في تاريخ مصر الحرة التي لم توجه الطبقية أو النقدية مصير مصر والمصريين ، فمنذ عهد بعيد كانت السياسة حكرا علي تلك الطبقة المخملية من علية القوم وأصحاب المال والأعمال ممن يتكلمون بالسيجار ويصنعون الأخبار ،

لم يختلف هذا كونك كنت حاكما أو معارضا، من حاشية الملك أو من أنصار الوفديين، فاروقا كنت أم نحاسا ، كانت مصرا حكرا علي هؤلاء وكان المصريون في الشوارع تابعون ومهللون ولكن لم يكن للعامة والأغلبية حق تصدر المشهد أو صناعته ، تلك هي أزمة مصر الحقيقية وأصل فشل حياتها السياسية علي مر العصور والأزمان معارضة أو حكام ، فقصر الحكم علي فئة بعينها، وحكر الرأي علي مجموعة بعينها كفيل بالقضاء علي أي تجربة ديمقراطية في مهدها وكاف لكي ينهي أي عمل مبدع أو أي تغيير متقن ،

، آفة مازالت تعاني منها مصر الأمس واليوم والغد ، فبعد أكثر من ثمانية أعوام علي ثورتها وفي أحلك وأشد ظروف أزمتها، مازالت إختيارات التغيير محدودة وحكرا علي من يملك المال فيقود المشهد معارضا كان أم إنقلابيا ، هي مصر الأزمة وكل الورطة ،

تلك هي مصر التي غيرها إنتخاب محمد مرسي عيسي العياط ووضع قواعد جديدة لمن يمكن أن يحكم مصر ، ومن يمثل المصريين ، رئيسا يسكن في بيت مستأجر، يأكل من صناعة زوجته حتي علي سفرة رئاسته ، مصر الجديدة التي صنعها محمد مرسي في عام كان أقرب بقصص الصحابة والتابعين وكأن الرجل ليس من هؤلاء الناس ولا من بين البشريين ، أو كأنه لم يكن بالحقيقة ، بل كان أقرب لحلم لم يكتمل ، وأمل لم يتحقق ،

يتبع ........
إلي لقاء في الحلقة القادمة من سلسلة ، محمد مرسي – حكاية أمة

الناشر: #Hossam_El-Shazly

القراء 0

التعليقات


مقالات ذات صلة

محمد مرسي – حكاية أمة الحلقة الثانية – '' الشهيد في زمن العبيد''

د. حسام الشاذلي لـ الشرق: اجراءات بن سلمان سهلت سيطرة إسرائيل على القرار السعودي

محمد مرسي – ' حكاية أمة '

محمد مرسي – ' حكاية أمة '

محمد مرسي ، 'حكاية أمه '

الدرس الأكبر " المقال الجديد للدكتور حسام الشاذلي

صناعة الإرهاب وخروج الكلاب ،

كيف تتحول الحملة إلي ثورة ' ..... #أطمن_انت_مش_لوحدك

أنقذوا العالم من دولة الموت في مصر، الآن وقبل أن يفوت الأوان

لماذا أعدموهم؟ بقلم الدكتور حسام الشاذلي السكرتير العام للمجلس المصري

الوصايا العشر....قريبا مع الدكتور حسام الشاذلي،

القلب بوابة العالم الآخر

من سرق السعادة من علي الأرض؟

الخبز السياسي - كيف يحكم العالم

هل يسأل اللص لماذا يكذب ؟

بين الواقع والحلم .... Coming Soon.....

بين الواقع والحلم .... Coming Soon.....

المقال الجديد للدكتور حسام الشاذلي السكرتير العام للمجلس المصري للتغيير والمستشار السياسي والإقتصادي

ما معني الحياة ؟

في ذكري يناير : ''العفو والسماح بذرة الأمل والفلاح''

الذكاء العاطفي وصناعة التغيير

الدكتور حسام الشاذلي , لكي يبقي الأمل يجب أن تعود الثورة في ثوب جديد ،

البرنامج الجديد الدكتور حسام الشاذلي

منتدى غاز المتوسط.. ما دلالة ضم إسرائيل واستبعاد تركيا؟

نحو بناء جيل جديد :

نقط مضيئة تفتح باب الأمل وسط الظلام ❤

الدكتور حسام الشاذلي

المقال الجديد للدكتور حسام الشاذلي السكرتير العام للمجلس المصري للتغيير والمستشار السياسي والإقتصادي

تصريح الدكتور حسام الشاذلي السكرتير العام للمجلس المصري للتغيير حول التقرير الأممي الجديد حول حق السكن في مصر

#الكفيل ...

تصنيع الأوراق المالية وتدميرها وتأثير ذلك علي الإقتصاد المحلي والعالمي ،

يتقدم السكرتير العام للمجلس المصري للتغيير و جميع اعضاء اللجنة المركزية بخالص التهاني والتبريكات إلي جموع الأمة

تعليق الدكتور حسام الشاذلي علي الجريمة الغادرة التي راح ضحيتها الدكتور أحمد طه الصيدلي المصري الشاب بجيزان، السعوديه

موعدكم مع حلقة جديدة من سلسلة دعوة للتفكير

رد الدكتور حسام الشاذلي علي المدعوة صفاء الهاشم لتطاولها علي مصر والمصريين

عفوا يا غزة ...

دعوة للتفكير، السبت ١٠ نوفمبر الساعة ٨ مساء بتوقيت مصر في بث حي علي صفحته الرسمية،

المأزق الأخلاقي.. عندما لا يكون الصواب صوابا!

الدكتور حسام الشاذلي معلقا علي الحادث الإرهابي اليوم :

حسابات الأفراد والشركات قد تراقَب بمصر .. وخبراء يحذرون