الأحد , 17 يونيو , 2018



سامحوني ، فكم أحببت العيد في مصر ........
كل عام وأنتم بخير
بقلم الدكتور حسام الشاذلي،
المستشار السياسي والاقتصادي الدولي ، السكرتير العام للمجلس المصري للتغيير......

يودع رمضان أهله ونختم بالصوم يومه بدعاء ورجاء وأياد مرفوعة إلي السماء ، تسبقنا دموعنا بحنين إلي بلادنا ، حيث تركنا أحبابنا وأعيادنا وابتلينا في حرية وطننا ،
أمرنا أن نفرح في العيد وأن نلبس من كل جديد، أن ننشر الحب والتفاؤل وأن نحاول رسم بسمة علي قلوب قد إمتلكها الحزن وتملكها الحب لوطن وإن بعدت أرضه ، مازال في لب الوجدان قريب ،

ولأننا نؤمن بأن لكل عيد فرحة ، وعيد فطرنا يحمل فرحة باكتمال صومنا وقيامنا وركعونا وسجودنا ، نبذل الجهد لكي نحصل الأجر ، ونخلص العمل لكي نفوز بالأمل ، نتحكم في رغبتنا ونمتنع عن شهواتنا وطعامنا وشرابنا، درس محوري وهام لحياتنا ، ومن الواجب أن نعيه ونوظفه في جهادنا من أجل حرية أوطاننا ،
وليس كل الجهاد جهاد حرب وسلاح ، ولكن جهاد النفس هو درب الفلاح ، وإذا كنا نتوق لأن ننجح في الاختبار في مدرسة العلي الجبار ، نتطلع لشهادات الغفران وعتق من النار ، طامعين في أن نكون من الأخيار ، فلنعي الدرس ونتعلمه ونتفقه فيه لنفهمه ،

يبدأ طريقنا للحرية مع طهارة نفوسنا ومع نزع كل غل أو حقد أو ضغينة أو كره من قلوبنا ، نتحرك للأمام علي درب تحرير مصرنا ، عندما نخرج من رمضان بعزم جديد وبعهد أكيد ، نقرب المسافات بيننا ونرقي علي كل الخلافات والاختلافات في صفوفنا ،
نتذكر سويا أبطالا داخل معتقلات الظلم وسجون العسكر في مصر ، وندعو لشهداء قد ارتقوا للسماء من أجل حلم يوم يجد الحق والعدل طريقا فيه إلي أرض بلادنا ،

كلنا خطآئون وأنا أولكم وجميعنا نحمل عيوبا وأنا أكثركم، فليكن عيدنا هذا العام عيدا للتسامح بين مجموعات المعارضة المصرية وأفرادها في الداخل والخارج ، وليكن عهدنا أن نجتمع من جديد كما كنا في يناير المجيد، أن نستوعب الدرس ونعي حجم الخطر والكارثة ،

فليكن عيدنا هذا العام إيذانا بموعد جديد لبناء قوتنا وتوحيد صفوفنا، نعاهد ربنا أن نضع مصر أولا وفوق الجميع ، وأن نحارب الخلاف والتحزب والسيطرة، أن نسلك طريقا نري فيه الكل إضافة والجميع قيمة ، نحترم بعضنا البعض، ونحرم التجريح والشخصنة ، نأخذ بأيدي إخوة لنا ضاقت بهم الحياه ، أو أرهقتهم الغربة والوحدة حتي بلغ الألم منتهاه،
نتوقف عن حساب بعضنا البعض ، وعن حكايات الصواب والخطأ ، فلا خطأ أعظم مما تعانيه مصر اليوم ، ولا صواب أعظم من العمل من أجل إنقاذها ،

سامحوني إن كنت قد أخطأت في حقكم أو في حق أي من أفرادكم أو مجموعاتكم ، سامحوني إن كنت قد قصرت أو أهملت أو غلت يداي عن ما يجب عمله أو تنفيذه ،
سامحوني فأنا منكم ولست بغريب عنكم ، أنا ابن لهذه الثورة العظيمة في يناير التحرير ، حلمت بوطن حر وبعيش عزيز كريم ،

رأيت حلمي حي يقتل بأيدي الخيانة قبل أن يكتمل ، وشهدت علي أحباء وأخوة وذوي رحم وقد دفعوا حياتهم ثمنا لحلم وطن لم يختمر،

تركت أهلي ووطني وولدي من أجل أن أكون معكم فردا في مسيرة الحق والأمل ، واجتهدت قدر ما علمت فأصبت وأخطأت ولم يتركني العمل ،

لست نبيا ولا معصوما ولا أنا أفضل من أحد ، بل أنا بشر وإنسان وفرد في مسيرة الحق والتضحية والأمل ، أضع رأسي كل يوم علي نفس الحلم ونفس الأمنيات ، أحلم بمصر حرة عزيزة كريمة بلا قمع ولا ذل ولا جهل ولا فقر ولا فساد،

سامحوني فإني أشهد ربي ويشهد قلبي وتنطق جوارحي بأني قد أحببتكم جميعا ، وأعذروني إن كنت قد أغضبتكم أو اختلفت عن تفكيركم في أي من الأوقات ،

فلنعاهد الله أن يكون عيدنا هذا العام هو عيد جمع لأطياف المعارضة ومجموعاتها من جديد ، بداية لعهد عمل جمعي مختلف ، وانطلاقة لمرحلة من جهاد منتج ومحترف ،

سامحوني – فأنا أحلم بالعيد بين وطني وأهلي ،
سامحوني – فكم أحببت العيد في بلدي ،
سامحوني إن كنت قد تأخرت عليكم ، فكم أحببت العيد في مصر ،

كل عام وأنتم بخير ،
الدكتور حسام الشاذلي،

الناشر: #Hossam_El-Shazly

القراء 0

التعليقات


مقالات ذات صلة

حسابات الأفراد والشركات قد تراقَب بمصر .. وخبراء يحذرون

القضاة المسيسين، وإعلام المحششين ، ومحاكمات الانقلابيين للمجلس المصري للتغيير ،

ما حقيقة تصدّر القاهرة قائمة المدن الأكثر تلوثا بالعالم؟

كل عام وأنتم بكل خير ،

نص نداء السفير السابق "معصوم مرزوق"

مبادرة هامة الخارطة طريق بهدف الخروج من الأزمة المصرية

مبادرة سعادة السفير معصوم مرزوق

إلي كل من يهمه الأمر،

الحرية # لأحمد المقدم

الدكتور حسام الشاذلي السكرتير العام للمجلس المصري للتغيير يخاطب مكتب رئيس الوزراء الإيطالي

مصر _ السعوديه ، الدرس الأخير ، من عك المهابيل ،

الاقتصاد والانتخابات في تركيا.. والأيدي الخفية

#عندما_يصبح_الموت_فرضا

الاقتصاد والانتخابات في تركيا: الأيدي الخفية (1)

Economy and Elections in Turkey: The Invisible Hands

مصر -روسيا : بين نجاح الفرد وفشل المجموعة ....

الإقتصاد و الإنتخابات في تركيا : الأيدي الخفية

مفهوم الإقتصاد المسموم والتطبيقات علي الحالة المصرية ، بقلم الدكتور حسام الشاذلي

تعليق الدكتور حسام الشاذلي حول خطة حكومة السيسي لزيادة الضرائب المفروضة علي الشعب المصري المطحون ،

الإقتصاد المسموم ودولة العسكر في مصر (٢)

سامحوني ، فكم أحببت العيد في مصر ........ كل عام وأنتم بخير

وكل عام وأنتم بخير عيد مبارك

الاقتصاد المسموم ودولة العسكر في مصر (2)

A Toxic Economy: The Egyptian Model by Hossam ElShazly

هل هناك "بشارة" في نقل السفارة؟ دكتور حسام الشاذلي المستشار السياسي والإقتصادي الدولي